ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا ( ١٢ )
الظن هنا بمعنى العلم واليقين ؛ ومثل هذا جاء في قول الله تبارك اسمه : إني ظننت أني ملاق حسابية ١ فهو مما يقول أهل السعادة حين يؤتون كتبهم بأيمانهم، وحاشا أن ينجو من العذاب من لم يوقن بالبعث، وبهذا شهد القرآن الكريم على بعض أصحاب الجحيم : وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين. وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا.. ٢ فكأن المعنى : علمنا بالتفكر في آيات الله أنا في قبضته وسلطانه لن نفوته بهرب ولا غيره.
و هربا مصدر في موضع الحال، أي هاربين.
مهما أمعنا في الهرب فإنه قادر علينا لا يعجزه أحد منا فأي أقطار الأرض نأوي إليه فإنه في قبضته، والسماوات مطويات بيمينه.

١ - سورة الحاقة. الآية ٢٠..
٢ - سورة الجاثية. الآيتان: ٣٢، ٣٣ ومن الآية ٣٤..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير