وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢).
[١٢] وَأَنَّا ظَنَنَّا أَيْقَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ كائنين فِي الْأَرْضِ أينما كنا.
وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا أي: هاربين منها إلى السماء.
...
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣).
[١٣] وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى القرآن آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ أي: فهو لا يخاف، مبتدأ وخبر، وليس بنهي، ولو كان نهيًا، لقيل: فلا يخف.
بَخْسًا نقصًا وَلَا رَهَقًا ظلمًا.
...
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤).
[١٤] وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وهم من آمن بمحمد - ﷺ - وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ الجائرون، وهم الذين جعلوا لله ندًّا، يقال: أقسط الرجل: إذا عدل، فهو مُقْسِط، وقَسَطَ: إذا جار، فهو قاسِط.
فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا تَوَخَّوا وتعمَّدوا رَشَدًا خيرًا وهداية.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب