ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

( قل : إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ).. يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن يتجرد، ويؤمر أن ينفض يديه من كل ادعاء لشيء هو من خصائص الله الواحد الذي يعبده ولا يشرك به أحدا. فهو وحده الذي يملك الضر ويملك الخير. ويجعل مقابل الضر الرشد، وهو الهداية، كما جاء التعبير في مقالة الجن من قبل :( وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ).. فيتطابق القولان في اتجاههما وفي ألفاظهما تقريبا، وهو تطابق مقصود في القصة والتعقيب عليها، كما يكثر هذا في الأسلوب القرآني..
وبهذا وذلك يتجرد الجن - وهو موضع الشبهة في المقدرة على النفع والضر - ويتجرد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وتتفرد الذات الإلهية بهذا الأمر. ويستقيم التصور الإيماني على هذا التجرد الكامل الصريح الواضح.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير