قوله : وَأَنَّا ظَنَنّا أي : حسبنا أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً .
" أنْ " مخففة، واسمها مضمر والجملة المنفية خبرها، والفاعل بينهما هنا حرف النفي، و " كذباً " مفعول به، أو نعت مصدر محذوف، أي : قولاً كذباً.
وقرأ الحسن(١) والجحدري وأبو عبد الرحمن ويعقوب :" تقَوَّل " - بفتح القاف والواو المشددة - وهو مضارع " تقوَّل " أي : كذب، والأصل : تتقوَّل، فحذف إحدى التاءين، نحو " تذكرون ". وانتصب " كَذِباً " في هذه القراءة على المصدر ؛ لأن التقول كذب، فهو نحو قولهم :" قَعدْتُ جُلُوساً ".
ومعنى الآية : وأنَّا حسبنا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً، فلذلك صدقناهم في أن لله صاحبة وولداً حتى سمعنا القرآن وتبينا به الحق.
وقيل : انقطع الإخبار عن الجنِّ - هاهنا - فقال الله تعالى جل ذكره لا إله إلا هو- : وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود