ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله تعالى : وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً .
الكلام في «أنْ لنْ » كالكلام في الأول، و «أن » وما في خبرها، سادةٌ مسدَّ مفعولي الظن والمسألة من باب الإعمال، لأن «ظنُّوا » يطلب مفعولين، و «ظَننْتُم » كذلك، وهو من إعمال الثاني للحذف من الأول.
والضمير في «أنَّهُم ظنُّوا » للإنس، وفي «ظَنَنْتُمْ »، للجن، ويجوز العكس

فصل في الخطاب في الآية


هذا من قول الله تعالى للإنس، أي : وإن الجن ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم.
قال الكلبيُّ : ظنت الجنُّ كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولاً من خلقه يقيم به الحجة عليهم وكل هذا توكيد للحجة على قريش، أي : إذا آمن هؤلاء الجن بمحمد صلى الله عليه وسلم فأنتم أحق بذلك١.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٦٥) عن الكلبي.
وذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٩)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية