فأمسى في أرض قفرة، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار حتى يصبح.
فَزَادُوهُمْ أي: زاد الإنسُ الجنَّ باستعاذتهم.
رَهَقًا طغيانًا وسفهًا؛ بأن قالوا: سُدْنا الجنَّ والإنسَ.
...
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧).
[٧] وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا أي: الجنَّ كَمَا ظَنَنْتُمْ يا كفار الإنس.
أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا بعد موته.
...
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨).
[٨] ثم رجع إلى قول الجن، وهو قوله: وَأَنَّا أي: تقول الجنُّ: إنا.
لَمَسْنَا السَّمَاءَ طلبنا بلوغ السماء، واللمس مستعار من المس: الطلب؛ كالجس.
فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر: (مُلِيَتْ) بفتح الياء بغير همز، والباقون: بالهمز (١) حَرَسًا شَدِيدًا من الملائكة يحرسون وَشُهُبًا من النجوم محرقة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب