ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قَوْله تَعَالَى وذرني والمكذبين فَإِن قَالَ قَائِل: أيش معنى قَوْله: وذرني والمكذبين وَلَا حَائِل يحول عَنْهُم؟
وَالْجَوَاب: أَن الْعَرَب تَقول ذَلِك وَإِن لم يكن ثمَّ حَائِل وَلَا مَانع على مَا بَينا.
وَقَوله: أولي النِّعْمَة أَي: التنعم.
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي قَالَ: " إِن

صفحة رقم 80

والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا (١١) إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّة وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣) . عباد الله لَيْسُوا بمتنعمين ".
وَقَوله: ومهلهم قَلِيلا) أَي: أمهلهم مُدَّة قَليلَة.
قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: لم يكن بَين نزُول هَذِه الْآيَة ووقعة بدر إِلَّا شَيْئا (يَسِيرا).
وَقد قيل: إِن الْآيَة نزلت فِي بني الْمُغيرَة، وَهُوَ مُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم.
وَيُقَال: إِنَّهَا نزلت فِي اثْنَي عشر رهطا من قُرَيْش، هم المطعمون يَوْم بدر.

صفحة رقم 81

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية