(وذرني والمكذبين) أي دعني وإياهم ولا تهتم بهم، فإني أكفيك أمرهم وأنتقم لك منهم، وقيل نزلت في المطعميين يوم بدر، وهم عشرة،
صفحة رقم 388
وقد تقدم ذكرهم، وقال يحيي بن سلام: هم بنو المغيرة، وقال سعيد بن جبير: أخبرت أنهم إثنا عشر.
(أولي النعمة) أي أرباب الغنى والسعة والترفه واللذة في الدنيا، والنعمة بالفتح التنعم بالكسر الإنعام وبالضم المسرة.
(ومهلهم قليلاً) أي تمهيلاً قليلاً، على أنه نعت لمصدر محذوف، أو زماناً قليلاً على أنه صفة لزمان محذوف، والمعنى أمهلهم إلى انقضاء آجالهم، وقيل إلى نزول عقوبة الدنيا بهم كيوم بدر، قالت عائشة " لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيراً حتى كانت وقعة بدر " وقيل إلى يوم القيامة، والأول أولى لقوله:
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري