ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

تمهيد :
ذكر الله تعالى إرشاداته لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر والهجر الجميل، ثم ذكر سبحانه وتعالى أهوال يوم القيامة وشدائده التي يشيب الولدان من هولها، وتتشقّق السماء منها.
المفردات :
ذرني والمكذبين : دعني وإياهم فسأكفيكهم.
أولي النّعمة : أصحاب التنعم والترفّه، وبكسر النون الإنعام.
مهلهم قليلا : أمهلهم زمانا قليلا، بعده النكال.
التفسير :
٧- وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهّلهم قليلا.
روى أن هذه الآية نزلت في صناديد قريش، ورؤساء مكة من المستهزئين.
والمعنى :
استرح أنت يا محمد، واترك هؤلاء المكذبين المترفين بالنعمة، المغرمين باللذائذ والشهوات، وأمهلهم بعض الوقت، فإنه يوشك أن ينزل بهم عذابي وانتقامي، والآية واردة مورد الوعيد والتهديد، فقد كانوا على جانب من الغنى والجاه والنّعمة، لكنهم لم يشكروا الله على نعمته، ولم يصدّقوا رسوله، فاستحقّوا العقاب والهزيمة يوم بدر، ولهم عقاب آخر في الآخرة.
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : نمتّعهم قليلا لم نضطرّهم إلى عذاب غليظ. ( لقمان : ٢٤ ).
قالت عائشة رضي الله عنها : لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير