ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تمهيد :
ذكر الله تعالى إرشاداته لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر والهجر الجميل، ثم ذكر سبحانه وتعالى أهوال يوم القيامة وشدائده التي يشيب الولدان من هولها، وتتشقّق السماء منها.
المفردات :
يوم ترجف الأرض : تضطرب وتتزلزل ( يوم القيامة ).
كثيبا مهيلا : رملا مجتمعا، سائلا منهالا.
التفسير :
١٣- يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا.
إن ألوان العذاب والجحيم، وأهوال القيامة وآلامها التي تحيق بالكافرين تكون يوم يمتد الهول إلى الكون كلّه، فترتجف الأرض وتهتزّ، وتميد بأهلها، وتتزلزل زلزالا شديدا.
ويحدث مثل ذلك للجبال، فتتحول إلى رمال مجتمعة، رخوة لينة متحركة، لا تثبت عليها الأقدام.
قال تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها* وأخرجت الأرض أثقالها. ( الزلزلة : ١، ٢ ).
وقال سبحانه : وسيّرت الجبال فكانت سرابا. ( النبأ : ٢٠ ).
وقال تعالى : وإذا الجبال نسفت. ( المرسلات : ١٠ ).
والمراد : ما أعظم هول هذا اليوم، وما أشد زلازله.
يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار* وترى المجرمين يومئذ مقرّنين في الأصفاد* سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار* ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب. ( إبراهيم : ٤٨ -٥١ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير