ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

(يوم ترجف الأرض والجبال) انتصاب الظرف إما بذرني أو بالاستقرار المتعلق به لدينا أو هو صفة لعذاب فيتعلق بمحذوف أي عذاباً واقعاً يوم ترجف، أو متعلق بأليمٍ، قرأ الجمهور ترجف بفتح التاء وضم الجيم مبنياً

صفحة رقم 389

للفاعل، وقرىء مبنياً للمفعول مأخوذ أرجفها، والمعنى تتحرك وتتزلزل وتضطرب بمن عليها وهو يوم القيامة، والرجفة الزلزلة والرعدة الشديدة.
(وكانت الجبال) أي وتكون الجبال التي هي مراسي الأرض وأوتادها (كثيباً مهيلاً) وإنما عبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه، والكثيب الرمل المجتمع من كثب الشيء إذا جمعه، كأنه فعيل بمعنى مفعول، والمهيل الذي يمر تحت الأرجل، قال الواحدي: أي رملاً سائلاً يقال لكل شيء أرسلته إرسالاً من تراب أو طعام أهلته هيلاً، قال الضحاك والكلبي: المهيل الذي إذا وطئته بالقدم زل من تحتها، وإذا أخذت أسفله انهال. وقال ابن عباس: المهيل الذي إذا أخذت منه شيئاًً تبعك آخره، وعنه قال المهيل الرمل السائل.

صفحة رقم 390

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية