قوله تعالى : وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً ، أي : خولته، وأعطيته مالاً ممدوداً.
قال ابن عباس : هو ما كان للوليد بين مكة والطائف من الإبل والنعم والخيول والعبيد والجواري.
وقال مجاهد وسعيد بن جبير وابن عباس - أيضاً - : ألف دينار١.
وقال قتادة : ستة آلاف دينار٢.
وقال سفيان الثوري : أربعة آلاف دينار٣.
وقال الثوري - أيضاً - : ألف ألف دينار٤.
وقال ابن الخطيب٥ : المال الممدود : هو الذي يكون له مدد يأتي منه الجزء بعد الجزء دائماً، ولذلك فسره عمر - رضي الله عنه - غلة شهر بشهر وقال النعمان٦ : الممدود بالزيادة كالزرع والضرع، وأنواع التجارات.
قال مقاتل : كان له بستان لا ينقطع شتاء ولا صيفاً، كما في قوله - عز وجل - : وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ [ الواقعة : ٣٠ ]، أي : لا ينقطع والذي يظهر أنه المال الكثير، والتقديرات تحكم.
٢ ذكره الماوردي (٦/١٣٩) والقرطبي (١٩/٤٧)..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٠٦)..
٤ ذكره السيوطي (٦/٤٥٤) وعزاه إلى عبد بن حميد..
٥ ينظر الفخر الرازي ٣٠/١٧٥..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٠٦) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٥٤) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه والدينوري في "المجالسة"..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود