ﮂﮃﮄ

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠).
[٣٠] عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ هم خزنتها: مالك، ومعه ثمانية عشر على بابها، أعينهم كالبرق الخاطف، وأنيابهم كالصياصي، يخرج لهيب النار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، نزعت منهم الرحمة، يدفع أحدهم سبعين ألفًا فيرميهم حيث أراد في جهنم. قرأ أبو جعفر: (تِسَعْةَ عْشَرَ) بفتح السين وإسكان العين الأولى والثانية لتوالي الحركات (١).
...
وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١).
[٣١] ولما نزلت هذه الآية، قال أبو الأشد بن أسيد بن كلدة، وكان قويًّا شديد البأس: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني أنتم اثنين، فنزل تجهيلًا لهم: وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً (٢) لا يطاقون، وليسوا كما يتوهمون.
وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ تسعة عشر إِلَّا فِتْنَةً ضلالًا.
لِلَّذِينَ كَفَرُوا بأن يقولوا استهزاءً: لم كانوا تسعة عشر؟

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٥).

صفحة رقم 209

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية