تمهيد :
كان أهل مكة في نفار وإعراض عن القرآن الكريم، وهو هداية ونور، لكنهم أعرضوا عنه، وأسرعوا في البعد عنه إسراع الحمر الوحشية حين تحس بالأسد يطاردها، أو مجموعة من الصيادين المقتنصين، وقد قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم : لن نؤمن لك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه : من رب العالمين إلى فلان ابن فلان، ونؤمر فيه باتّباعك. وقد استعرضت الآيات جانبا من مشاهد الآخرة.
المفردات :
كنا نخوض : نشرع في الباطل ولا نبالي به.
مع الخائضين : مع الشارعين من أهل الباطل في باطلهم.
التفسير :
٤٠- وكنا نخوض مع الخائضين :
وكنا نلعب مع الاعبين، ونستهزئ بالمؤمنين، ونقول عن محمد : هو شاعر أو كاهن أو كذاب، أو لا نبالي بالخوض في الباطل، ولا نتحرز عن مشاركة المكذبين بالإسلام والمتهمين للقرآن بالزور والبهتان.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة