ﰠﰡﰢﰣ

(وكنا نخوض مع الخائضين) أي نخالط أهل الباطل في باطلهم، قال قتادة كلما غوى غاو غوينا معه، وقال السدي كنا نكذب مع المكذبين، وقال ابن زيد نخوض مع الخائضين في أمر محمد ﷺ وهو قولهم كاذب ساحر مجنون شاعر، وعبارة الخطيب أي نشرع في الباطل مع الخائضين فنقول في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة وغير ذلك من الأباطيل، لا نتورع عن شيء من ذلك ولا نقف مع صريح عقل، ولا نرجع إلى صحيح نقل، فمن هذا يحذر الذين يبادرون بالجواب في كل ما يسألون عنه من أنواع العلم من غير تثبت.

صفحة رقم 420

وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)

صفحة رقم 421

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية