لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، وَعِدَّةُ شَفَاعَاتٍ بَعْدَهَا مِنْهَا مَا اخْتُصَّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَالشَّفَاعَةِ الْعُظْمَى وَدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَالشَّفَاعَةِ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ وَهُوَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُ، وَمِنْهَا مَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَشْبِيهُ الْمَدْعُوِّينَ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الدَّعْوَةِ وَالتَّذْكِرَةِ، بِالْحُمُرِ الْفَارَّةِ مِنَ الصَّيَّادِينَ أَوِ الْأَسَدِ، وَقَدْ شُبِّهَ أَيْضًا الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُنْتَفِعِ بِعِلْمِهِ بِالْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، فَهُمَا تَشْبِيهَانِ بِالدَّاعِي وَالْمَدْعُوِّ إِذَا لَمْ تَنْفَعْهُ الدَّعْوَةُ، وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ فِي مَبْحَثِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
أضواء البيان
محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي