ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تلك هيئتهم الخارجية. ( حمر مستنفرة، فرت من قسورة )ثم لا يدعهم حتى يرسم نفوسهم من الداخل، وما يعتلج فيها من المشاعر :
( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة )..
فهو الحسد للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يختاره الله ويوحي إليه ؛ والرغبة الملحة أن ينال كل منهم هذه المنزلة، وأن يؤتى صحفا تنشر على الناس وتعلن.. ولا بد أن الإشارة هنا كانت بصدد الكبراء الذين شق عليهم أن يتخطاهم الوحي إلى محمد بن عبد الله، فقالوا :( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ؟ ).. ولقد علم الله أين يضع رسالته واختار لها ذلك الإنسان الكريم الكبير العظيم. فكان الحنق الذي يغلي في الصدور، والذي يكشف عنه القرآن، وهو يعلل ذلك الشماس والنفار !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير