وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس : وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قال : قيل : من يرقى بروحه : ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ فعلى هذا يكون من كلام الملائكة.
وبهذا الإسناد، عن ابن عباس في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : التفت عليه الدنيا والآخرة. وكذا قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يقول : آخر يوم في الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحم الله.
وقال عكرمة : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ الأمر العظيم بالأمر العظيم. وقال مجاهد : بلاء ببلاء. وقال الحسن البصري في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ هما ساقاك إذا التفتا١. وفي رواية عنه : ماتت رجلاه فلم تحملاه، وقد كان عليها جوالا. وكذا قال السدي، عن أبي مالك.
وفي رواية عن الحسن : هو لفهما في الكفن.
وقال الضحاك : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ اجتمع عليه أمران : الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة