ﭹﭺﭻ

(والتفت الساق بالساق) أي الشفت ساقه بساقه عند نزول الموت به، وقال جمهور المفسرين المعنى تتابعت عليه الشدائد وقال الحسن: هما ساقاه إذا التفتا في الكفن، وقال زيد بن أسلم التفت ساق الكفن بساق الميت، وقيل ماتت رجلاه ويبست ساقاه ولم تحملاه، وقد كان جوالاً عليهما، وقال الضحاك: اجتمع عليه أمران شديدان الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه، وبه قال ابن زيد:
والعرب لا تذكر الساق إلا في الشدائد الكبار والمحن العظام، ومنه قولهم قامت الحرب على ساق، وقيل الساق الأول تعذيب روحه عند خروج

صفحة رقم 446

نفسه، والساق الآخر شدة البعث وما بعده، وقال ابن عباس التفت عليه الدنيا والآخرة، وعنه قول يقول آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة فيلقى الشدة بالشدة إلا من رحم الله، وقال الشعبي وغيره المعنى التفت ساق الإنسان عند الموت من شدة الكرب، وقال قتادة أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى، قال النحاس القول الأول أحسنها.

صفحة رقم 447

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية