ﭹﭺﭻ

تمهيد :
تصف الآيات حالة الاحتضار ونزول الموت بالإنسان، وتفلّت الدنيا من بين يديه، وإقبال الآخرة عليه.
وقيل : نزلت الآيات في أبي جهل حين مشى إلى أهله مختالا مفتخرا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى ).
ثم أقامت الآيات الدليل على صحة البعث من وجهين :

١-
أن يثاب الطائع ويعاقب العاصي.

٢-
كما قدر سبحانه على الخلق الأول، وأوجد الإنسان من مني يمنى، قادر على الإعادة والبعث.
المفردات :
والتفت الساق بالساق : التصقت ساقه بساقه، والتوت عليها عند رعدة الموت، وقيل : الساق كناية عن شدة، ومنه : قامت الدنيا على ساق، وقامت الحرب على ساق.
المساق : سوق العباد إلى الجزاء.
التفسير :
٢٩، ٣٠- والتفت السّاق بالسّاق* إلى ربك يومئذ المساق.
انتهت الحياة، والتصقت ساق بساق، والتوت عليها عند هلع الموت، فالساق هنا ساق حقيقية.
ويصح أن يراد بالساق الشدة، ومنه : وقفت الحرب على ساق.
وقال ابن عباس : التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.
ونحوه قول عطاء : اجتمع عليه شدة مفارقة المألوف من الوطن والأهل والولد والصديق، وشدة القدوم على ربه عز وجل.
إلى ربك يومئذ المساق.
أي : إلى الله عز وجل مساق العباد، ورجوعهم من الدنيا إلى الآخرة.
قال تعالى : إنّ إلى ربك الرجعى. ( العلق : ٨ ).
وفي الآخرة يجازى كل إنسان بعمله، ويدخل الأخيار الجنة، ويساق الفجار إلى النار.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير