ﮕﮖﮗﮘ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:وقوله :( أولى لك فأولى ) اختلف القول في هذه اللفظة :
فأحد الأقوال أن معناها : الويل لك ثم الويل لك.
والثاني : معناها : وليك المكروه وقارب منك، وهذا قول قتادة وجماعة.
والقول الثالث : الذم أولى لك، ثم طرحت لفظ الذم للاستغناء عنها ولأنه معلوم، ذكره علي بن عيسى.
وفي التفسير :" أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي أبا جهل وهو يخرج من باب بني مخزوم يتبختر، فأخذ بيده وهزه مرة أو مرتين، ثم قال له : أولى لك فأولى، فأخبر الله تعالى في القرآن قول الرسول على ما قال " ١، وهذا قول حسن ؛ لأن أولى في لغة العرب بمعنى كاد وهم، ولفظة كاد بالخلق أليق ؛ فهو حكاية من الله تعالى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم. وأنشدوا في كلمة أولى قول الخنساء :.

هممت بنفسي بعض الهموم فأولى لنفسي أولى لها
سأحمل نفسي على آلة فإما عليها وإما لها
آلة أي : حالة.
١ - رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة مرسلا بنحوه، كما في الدر ٦/ ٣٢٨..

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية