ﮕﮖﮗﮘ

فَأَوْلَى فهو أولى بك من غيره، فهو وعيد لأبي جهل.
...
ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥).
[٣٥] ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى وعيدٌ ثانٍ كرره تأكيدًا، تلخيصه: ويل لك في الدنيا، ثم في القبر، ثم حين البعث، ثم في النار مهملًا.
روي أن النبي - ﷺ - لما نزلت هذه الآية، أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء، وهزه مرة أو مرتين، ولكزه في صدره، وقال له: "أَوْلى لكَ فأولى، ثم أولى لك فأولى"، فقال أبو جهل: أتوعدني يا محمد؟! والله لا تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا، وإني لأعزُّ من مشى بين جبليها، فلما كان يوم بدر، صرعه الله شر مصرع، وقتله أسوأ قتلة، وكان رسول الله - ﷺ - يقول: "إن لكل أمة فرعونًا، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل" (١).
...
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦).
[٣٦] أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ هو أبو جهل أَنْ يُتْرَكَ سُدًى مهملًا لا يؤمر ولا ينهى.
...

(١) انظر: "تفسير الطبري" (٣٠/ ٢٥٤)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥١٨)، و"تفسير الثعلبي" (١٠/ ٩٢).

صفحة رقم 228

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية