ثم أولى لك فأولى ٣٥ كرره للتأكيد ويحتمل أن يراد به ويل لك في الدنيا بالقتل واللعن وذكر السوء والتعذيب وويل لك يوم الموت وويل لك إذ بعثت ويل لك إذا دخلت النار فهو نقيض ما قيل في يحيى عليه السلام وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ١٥ ١ فهو أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون وقيل : أصله أولاك الله ما تكرهه واللام مزيدة كما في قوله ردف لكم ٢ أي ردفكم وقيل : أصله أولى لك الهلاك وقيل هو فعل من آل يؤل أمرك إلى الشرك، وقيل هو اسم فعل بمعنى وليك ما تكرهه في القاموس أولى لك تهدد ووعيد أي قاربك الهلاك فهو من الولي بمعنى القرب، قال قتادة ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء وقال له أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى فقال أبو جهل أتوعدني يا محمد ؟ والله لا تستطيع أنت وربك أن تفعلا بي شيئا وإني أعز من مشى بين جبلها فلما كان يوم بدر صرعه الله أشد مصرع وقتله سوء قتل، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن لكل أمة فرعونا وإن فرعون هذه أبو جهل ) وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : لما نزلت عليها تسعة عشر ٣٠ قال أبو جهل لقريش ثلكتكم أمهاتكم يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم ؟ فأوحى الله تعالى إلى رسوله أن يأتي أبا جهل فيقول له : أولى لك فأولى ٣٤ ثم أولى لك فأولى ٣٥
٢ سورة النمل، الآية: ٧٢..
التفسير المظهري
المظهري