ﮬﮭﮮ

قوله تعالى : فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلاَّ لاَ وَزَرَ .
قرىء برق بكسر الراء وفتحها فبالكسر فزع، ودهش أصله من برق الرجل، إذا نظر إلى البرق فدهش بصره، ومنه قول ذي الرمة :

لو أن لقمان الحكيم تعرضت لعينيه ميّ سافراً كاد يبرق
وقول الأعشى : وقول الأعشى :
وكنت أرى في وجه مية لمحة ***فأبرق مغشياً على مكانيا
وبرق بالفتح شق بصره، وهو من البريق، أي لمع بصره من شدة شخوصه.
قال أبو حيان : والواقع أنه لا مانع من إرادة المعنيين ما دامت القراءتان صحيحتان، وقد يشهد لهذا النص في سورة إبراهيم في قوله تعالى : إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [ إبراهيم : ٤٢ -٤٣ ].
قال ابن كثير : ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقر لهم بصر من شدة الرعب.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير