ﮰﮱ

قوله: وَخَسَفَ : العامةُ على بنائِه للفاعلِ. وأبو حيوة وابن أبي عبلة ويزيد بن قطيب «خُسِفَ» مبنياً للمفعول؛ وهذا لأن خَسَفَ يُستعمل لازماً ومتعدياً يقال: خَسَفَ القمرُ وخَسَفه الله، وقد اشْتُهر أن الخُسوفَ للقمرِ والكُسوفَ للشمسِ. وقال بعضهم: بل

صفحة رقم 568

يكونان فيهما، يُقال: خَسَفَتِ الشمسُ وكَسَفَتْ، وخَسَفَ القمرُ وكَسَفَ. وتأيَّد بعضُهم بالحديث: «إنَّ الشمسَ والقمرَ/ آيتان مِنْ آياتِ اللَّهِ لا يُخْسَفان لموتِ أحدٍ» فاستعملَ الخُسُوْفَ فيهما. وعندي فيه نَظَرٌ؛ لاحتمالِ التغليبِ وهل هما بمعنىً واحدٍ أم لا؟ فقال أبو عبيدٍ وجماعةٌ: هما بمعنىً واحدٍ. وقال ابن أبي أويس: «الخُسوفُ ذهابُ كلِّ ضَوْئِهما، والكُسوفُ ذهابُ بَعْضِه».

صفحة رقم 569

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية