قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ تَنزِيلاً .
نزلنا تنزيلاً يدل على التكرار بخلاف أنزلنا، وقد بين تعالى أنه أنزل القرآن في ليلة القدر في سورة القدر إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وهنا إثبات التنزيل.
وقد بين تعالى كيفية التنزيل في قوله تعالى : وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً [ الإسراء : ١٠٦ ].
وقد بين تعالى الحكمة في هذا التفريق على مكث في قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً [ الفرقان : ٣٢ ]، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذه المسألة في سورة الفرقان، والإحالة فيها على بيان سابق.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان