ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وقوله تعالى : وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ . أي جعلنا في الأرض «رواسي » وهي الثوابت «شامخات »، وهي الجبال الطُّوال، جمع شامخ، وهي المرتفعة جدًّا، ومنه شمخ بأنفه إذا تكبّر، جعل كناية عن ذلك كثني العطف، وصعر الخد وإن لم يحصل شيء من ذلك.
قوله تعالى : وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً ، أي : وجعلنا لكم سُقْياً، والفرات : الماء العذب يُشْرَب ويُسْقَى به الزرع، أي : خلقنا الجبال، وأنزلنا الماء الفرات، وهذه الأمور أعجبُ من البعث.
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - : في الأرض من الجنة الفرات والدجلة ونهر الأردن١.
وفي مسلم : سيحان وجيحان، والنيل، والفرات، كل من أنهار الجنة٢.

١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٠٥)..
٢ أخرجه مسلم (٤/٢١٨٣) كتاب الجنة: باب ما في الدنيا من أنهار الجنة حديث (٢٦/٢٨٣٩) من حديث أبي هريرة..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية