ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وجعلنا أي : بما لنا من القدرة التامّة فيها أي : الأرض رواسي أي : جبالاً لولاها لمادت بأهلها، ومن العجائب مراسيها من فوقها خلافاً لمراسي السفن شامخات أي : مرتفعات جمع شامخ وهو المرتفع جدّاً، ومنه شمخ بأنفه إذا تكبر، جعل كناية عن ذلك كثنى العطف وصعر الخدّ، كما قال لقمان لابنه : ولا تصعر خدّك للناس [ لقمان : ١٨ ].
وأسقيناكم أي : بما لنا من العظمة ماء أي : من الأنهار والعيون والغدران والآبار وغير ذلك فراتاً أي : عذباً تشربون منه ودوابكم وتسقون منه زرعكم، وهذه الأمور أعجب من البعث، روي في الأرض من الجنة سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير