ﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛ ﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸ ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺ

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١١ الى ١٥]

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ عين لها وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على الأمم بحصوله، فإنه لا يتعين لهم قبله، أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره، وقرأ أبو عمرو «وقتت» على الأصل.
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ أي يقال لأي يوم أخرت، وضرب الأجل للجمع وهو تعظيم لليوم وتعجيب من هوله، ويجوز أن يكون ثاني مفعولي أُقِّتَتْ على أنه بمعنى أعلمت.
لِيَوْمِ الْفَصْلِ بيان ليوم التأجيل.
وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله.
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أي بذلك، ووَيْلٌ في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه، ويَوْمَئِذٍ ظرفه أو صفته.
[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١٦ الى ١٩]
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ كقوم نوح وعاد وثمود، وقرئ «نُهْلِكِ» من هلكه بمعنى أهلكه.
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ أي ثُمَّ نحن نُتْبِعُهُمُ نظراءهم ككفار مكة، وقرئ بالجزم عطفاً على نُهْلِكِ فيكون الْآخِرِينَ المتأخرين من المهلكين كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم السلام.
كَذلِكَ مثل ذلك الفعل. نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ بكل من أجرم.
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بآيات الله وأنبيائه فليس تكريراً، وكذا إن أطلق التكذيب أو علق في الموضعين بواحد، لأن ال وَيْلٌ الأول لعذاب الآخرة وهذا للإِهلاك في الدنيا، مع أن التكرير للتوكيد حسن شائع في كلام العرب.
[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٤]
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ نطفة مذرة ذليلة.
فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ هو الرحم.
إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة.
فَقَدَرْنا على ذلك، أو فقدرناه ويدل عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد. فَنِعْمَ الْقادِرُونَ نحن.
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة.
[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٥ الى ٢٨]
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)

صفحة رقم 275

أنوار التنزيل وأسرار التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي

تحقيق

محمد عبد الرحمن المرعشلي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة الأولى - 1418 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية