المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه ما يحل بالكفار من الخزي والنكال يوم القيامة- أعقبه بذكر ما يكون للمؤمنين من السعادة والكرامة حينئذ، فهم يكونون في ترف ونعيم ويأكلون فواكه مما يشتهون، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم في الأيام الخالية، وهذا جزاء كل محسن لعمله.
ثم خاطب المكذبين مهددا لهم فقال : كلوا وتمتعوا قليلا ولا نصيب لكم في الآخرة، لأنكم كافرون.
ثم ذكر أن الكفار إذا أمروا بطاعة الله والخشوع له أبوا وأصروا على ما هم عليه من الاستكبار فويل لهم مما يعملون، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن والنبي الذي جاء به مع تظاهر الأدلة على صدقه، فبأي كلام بعده يصدقون ؟.
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون أي ويقال لهم : كلوا أيها الأبرار من هذه الفواكه، واشربوا من هذه العيون كلما شئتم أكلا هنيئا خالص اللذة، لا يشوبه سقم ولا يكدره تنغيص، وهو دائم لكم لا يزول ولا يورثكم أذى في أبدانكم جزاء بما عملتم في الدنيا من طاعة الله، واجتهدتم فيما يقربكم من رضوانه.
تفسير المراغي
المراغي