تمهيد :
في ختام السورة التي هدّدت الكافرين، وقدّمت عدة فقرات تحدثت عن أهوال القيامة وهلاك الظالمين، وخلق الإنسان، ومشاهد الكون، وألون العذاب في جهنم للكافرين، وتستعرض هنا نعيم المتقين، وما يتمتعون به من الظلال والفواكه، وألوان التكريم والنعيم.
ثم نعت على الكفار استكبارهم وعنادهم، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن مع نصوع حجّته، ووضوح بيانه، فبأي كلام بعده يصدّقون ؟
المفردات :
هنيئا : لا يشوبه سقم ولا تنغيص.
التفسير :
٤٣- كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون.
أي : يقال للمتقين : كلوا هنيئا، واشربوا من هذه العيون كلما شئتم، شربا هنيئا خالص اللذة، لا يشوبه سقم ولا يكدره تنغيص، وهو دائم لكم، لا يزول ولا يورثكم أذى في أبدانكم، وكل ذلك بسبب أعمالكم الصالحة في الدنيا، وطاعتكم لله واجتهادكم في مرضاته.
تفسير القرآن الكريم
شحاته