المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه ما يحل بالكفار من الخزي والنكال يوم القيامة- أعقبه بذكر ما يكون للمؤمنين من السعادة والكرامة حينئذ، فهم يكونون في ترف ونعيم ويأكلون فواكه مما يشتهون، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم في الأيام الخالية، وهذا جزاء كل محسن لعمله.
ثم خاطب المكذبين مهددا لهم فقال : كلوا وتمتعوا قليلا ولا نصيب لكم في الآخرة، لأنكم كافرون.
ثم ذكر أن الكفار إذا أمروا بطاعة الله والخشوع له أبوا وأصروا على ما هم عليه من الاستكبار فويل لهم مما يعملون، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن والنبي الذي جاء به مع تظاهر الأدلة على صدقه، فبأي كلام بعده يصدقون ؟.
شرح المفردات : اركعوا : أي صلوا.
وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون أي وإذا قيل لهؤلاء المكذبين اعبدوا الله وأطيعوه واخشوا يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، استكبروا وأصروا على عنادهم.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ثقيفا بالصلاة، فقالوا لا نحبوا ( لا نركع ) فإنها سُبّة علينا، فقال عليه السلام :( لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود ).
وروى ابن جرير عن ابن عباس أنه قال : إنما يقال هذا في الآخرة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون، من جراء أنهم لم يكونوا يسجدون في الدنيا.
تفسير المراغي
المراغي