(وإذا قيل لهم) أي لهؤلاء المجرمين من أي قائل كان (اركعوا لا يركعون) أي وإذا أمروا بالصلاة لا يصلون، قال مقاتل: " نزلت في ثقيف امتنعوا من الصلاة بعد أن أمرهم النبي ﷺ بها فقالوا لا ننحني فإنها سبة علينا فقال النبي ﷺ لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود " وقيل إنما يقال لهم ذلك في الآخرة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون في الدنيا لله سبحانه، قاله ابن عباس (١).
وفي هذه الآية دليل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وسميت الصلاة باسم جزئها وهو الركوع، وخص هذا الجزء لأنه يقال على الخضوع والطاعة، ولأنه خاص بصلاة المسلمين
_________
(١) قال الحافظ ابن حجر في " تخريج الكشاف " ١٨١: هكذا ذكره الثعلبي، قال: وأخرجه أبو داود ٣/ ٢٢٢، وأحمد ٤/ ٢١٨ وابن أبي شيبة، والطبراني، من رواية الحسن عن عثمان بن أبي العاص به، وأتم منه. قلت: وفيه عنعنة الحسن.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري