ﯪﯫﯬ

وقوله عز وجل : وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنا كِذَّاباً .
خففها على بن أبي طالب رحمه الله :«كِذَابا »، وثقلها عاصم والأعمش وأهل المدينة والحسن البصري.
وهي لغة يمانية فصيحة يقولون : كذبت به كِذَّابا، وخرّقت القميص خِرّاقا، وكل فعّلت فمصدره فِعّال في لغتهم مشدد، قال لي أعرابي منهم [ ١٢٣/ب ] : على المروة : آلحلقُ أحب إليك أم القِصَّار ؟ يستفتيني.
وأنشدني بعض بني كلاب :

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَنِي عنْ صَحابتيِ وعن حِوَجٍ قِضَّاؤها من شِفائيا
وكان الكسائي يخفف : لا يَسْمَعون فِيها لغْوا ولا كِذَاباً ؛ لأنها ليست بمقيدة بفعل يصيرها مصدرا. ويشدّد : وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنا كِذَّاباً ؛ لأن كذبوا يقيّد الكذِابَ بالمصدر، والذي قال حَسَن. ومعناه : لا يسمعون فيها لغوا. يقول : باطلاً، ولا كذابا لا يكذب بعضهم بعضا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير