قوله: جَزَآءً : مصدرٌ مؤكِّدٌ منصوبٌ بمعنى: إنَّ للمتقين مَفازاً، كأنه قيل: جازى المتقين بمَفازٍ.
قوله: «عَطاءً» بدلٌ مِنْ «جَزاءً» وهو اسمُ مصدرٍ. قال:
| ٤٤٧٩ -..................... | وبعدَ عَطائِك المِئةَ الرِّتاعا |
قوله: حِسَاباً صفةٌ ل «عطاءً» والمعنى: كافياً، فهو مصدرٌ أقيم مُقامَ الوصفِ، أو بُوْلغ فيه، أو على حَذْفِ مضافٍ مِنْ قولِهم: أَحْسَبَنِي صفحة رقم 663
الشيءُ، أي: كفاني. وقرأ أبو البرهسم وشُرَيْح بن يزيد الحمصي بتشديد السينِ مع بقاءِ الحاءِ على كسرِها. وتخريجُها أنه مصدرٌ مثلُ كِذَّاب، أقيم مُقامَ الوصفِ، أي: عطاءً مُحْسِباً، أي: كافياً. وابن قطيب كذلك إلاَّ أنَّه فتح الحاءَ، قال أبو الفتح: «بنى فَعَّالاً مِنْ أَفْعَلَ كدَرَّاك مِنْ أَدْرَك» يعني أنه صفةٌ مبالغةٍ، مِنْ أَحْسَبَ بمعنى كافي كذا. وابنُ عباس «حَسَنَا» بالنون من الحُسن. وسِراج «حَسْباً» بفتحِ الحاء وسكونِ السينِ والباءِ الموحَّدة، أي: عطاءً كافياً، مِنْ قولِك: حَسْبُك كذا، أي: كافيك.
صفحة رقم 664الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط