ﭩﭪ

أوتادا تثبت الأرض أن تميد وتمسكها، كالأوتاد تربط بها حبال بيوت الظعن والخيام والأخبية لتثبتها.
والجبال أوتادا( ٧ ) خلق الله تعالى الأرض في يومين ؛ وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام... ١ أي في يومين تاليين لخلق الأرض فتم بذلك خلقها وخلق جبالها وأرزاق أهلها وبركاتها في أيام أربعة، يومين، فيومين ؛ وهكذا لم تخلق الجبال عبثا، وإنما لتحمي الأرض أن ترتج أو تميد وتضطرب بما في جوفها أو على سطحها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:[ وفيما ذكر من أفعاله تعالى شأنه دلالة على صحة البعث وحقيقته من أوجه ثلاثة على ما قيل- : الأول باعتبار قدرته عز وجل، فإن من قدر على إنشاء تلك الأمور البديعة من غير مثال يحتذيه، ولا قانون ينتحيه كان على الإعادة أقدر وأقوى ؛ والثاني باعتبار علمه وحكمته، فإن من أبدع هذه المصنوعات على نمط رائع مستتبع لغايات جليلة، ومنافع جميلة عائدة إلى الخلق يستحيل- حكمة- أن لا يجعل لها عاقبة، الثالث باعتبار نفس الفعل، فإن اليقظة بعد النوم أنموذج للبعث بعد الموت يشاهده كل واحد، وكذا إخراج الحب والنبات من الأرض يعاين كل حين.. ]١.



١ - سورة فصلت. من الآية ١٠..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير