ﭯﭰﭱ

سباتا تمددا وراحة، وسكونا وانقطاعا، وهجعة كأنها الموت.
وجعلنا نومكم سباتا( ٩ ) جعل الله تعالى نومنا راحة وتمددا وسكنا، أو من حكمته جعله كالموت، وسبحان الحي القيوم الذي قهر العباد، وهو سبحانه حي لا يموت، قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، وقد جاء النوم مشبها بالموت في مثل قوله تعالى : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار.. ١.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:[ وفيما ذكر من أفعاله تعالى شأنه دلالة على صحة البعث وحقيقته من أوجه ثلاثة على ما قيل- : الأول باعتبار قدرته عز وجل، فإن من قدر على إنشاء تلك الأمور البديعة من غير مثال يحتذيه، ولا قانون ينتحيه كان على الإعادة أقدر وأقوى ؛ والثاني باعتبار علمه وحكمته، فإن من أبدع هذه المصنوعات على نمط رائع مستتبع لغايات جليلة، ومنافع جميلة عائدة إلى الخلق يستحيل- حكمة- أن لا يجعل لها عاقبة، الثالث باعتبار نفس الفعل، فإن اليقظة بعد النوم أنموذج للبعث بعد الموت يشاهده كل واحد، وكذا إخراج الحب والنبات من الأرض يعاين كل حين.. ]١.



١ - سورة الأنعام. من الآية ٦٠..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير