شرح المفردات : المقدس : أي المبارك المطهر، والوادي المقدس : هو واد بأسفل جبل طور سينا من برية الشام، طوى : واد بين أيلة ومصر.
المعنى الجملي : بعد أن حكى عن كفار مكة إصرارهم على إنكارهم البعث وتماديهم في العتو والطغيان واستهزاءهم بالرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك يشق عليه، ويصعب على نفسه، ذكر له قصص موسى مع فرعون طاغية مصر، وبين له أنه قد بلغ في الجبروت حدا لم يبلغه قومك، فقد ادعى الألوهية وألب قومه على موسى، وكان موسى مع هذا كله يحتمل المشاق العظام في دعوته إلى الإيمان- ليكون ذلك تسلية لرسوله عما لاقيه من قومه من شديد العناد وعظيم الإعراض، يرشد إلى ذلك قوله : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل [ الأحقاف : ٣٥ ].
وفي ذلك عبرة أخرى لقومه- وهي أن فرعون مع أنه كان أقوى منهم شكيمة أشد شوكة وأعظم سلطانا، لما تمرد على موسى وعصا أمر ربه أخذه الله نكال الآخرة والأولى، ولم يعجزه أن يهلكه ويجعله لمن خلفه آية، فأنتم أيها القوم مهما عظمت حالكم وقوي سلطانكم لم تبلغ مبلغ فرعون، فأخذكم أهون على الله منه.
وفي هذا تهديد لهم وإنذار بأنهم إن لم يؤمنوا بالله ورسوله، فسيصيبهم مثل ما أصاب فرعون وقومه كما قال في آية أخرى : فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( ١٣ ) إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون [ فصلت : ١٣-١٤ ].
الإيضاح : هل أتاك حديث موسى* إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى أي ألم يبلغك حديث موسى مع فرعون وقومه، وقد أمره الله بالتلطف في القول، واللين في الدعوة إلى الحق إقامة للحجة والوصول من أقرب محجة كما جاء في سورة طه : فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى [ طه : ٤٤ ].
فاتبع نهجه واسلك سبيله يكن ذلك أقرب للفوز ببغيتك وبلوغ مطلبك كما فاز موسى وانتصر.
وكان ذلك حين ناداه ربه بالوادي المطهر المبارك من طور سيناء من برية الشام بعد مضي وقت من الليل.
المعنى الجملي : بعد أن حكى عن كفار مكة إصرارهم على إنكارهم البعث وتماديهم في العتو والطغيان واستهزاءهم بالرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك يشق عليه، ويصعب على نفسه، ذكر له قصص موسى مع فرعون طاغية مصر، وبين له أنه قد بلغ في الجبروت حدا لم يبلغه قومك، فقد ادعى الألوهية وألب قومه على موسى، وكان موسى مع هذا كله يحتمل المشاق العظام في دعوته إلى الإيمان- ليكون ذلك تسلية لرسوله عما لاقيه من قومه من شديد العناد وعظيم الإعراض، يرشد إلى ذلك قوله : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل [ الأحقاف : ٣٥ ].
وفي ذلك عبرة أخرى لقومه- وهي أن فرعون مع أنه كان أقوى منهم شكيمة أشد شوكة وأعظم سلطانا، لما تمرد على موسى وعصا أمر ربه أخذه الله نكال الآخرة والأولى، ولم يعجزه أن يهلكه ويجعله لمن خلفه آية، فأنتم أيها القوم مهما عظمت حالكم وقوي سلطانكم لم تبلغ مبلغ فرعون، فأخذكم أهون على الله منه.
وفي هذا تهديد لهم وإنذار بأنهم إن لم يؤمنوا بالله ورسوله، فسيصيبهم مثل ما أصاب فرعون وقومه كما قال في آية أخرى : فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( ١٣ ) إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون [ فصلت : ١٣-١٤ ].
تفسير المراغي
المراغي