ﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽ ﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

لكن أحدهما متميز عن الآخر فى علم الله وان كان عقل الإنسان قاصرا عن إدراكه والنخر البلى يقال نخر العظم والخشب بكسر العين إذا بلى واسترخى وصار بحيث لومس لتفتت ونخرة ابلغ من ناخرة لكونها من صيغ المبالغة او صفة مشبهة دالة على الثبوت ولذا اختارها الأكثر والناخرة أشبه برؤس الآي ولذا اختارها البعض وقيل النخرة غير الناخرة إذ النخرة بمعنى البالية واما الناخرة فهى العظام الفارغة المجوفة التي يحصل فيها صوت من هبوب الريح من نخير النائم والمجنون لا من النخير بمعنى البلى قال الراغب النخير صوت من الانف وسمى خرق الانف الذي يخرج منه النخير منخران فالمنخران ثقبتا الانف قالُوا اختيار الماضي هنا للايذان بأن صدور هذا الكفر منهم ليس بطريق الاستمرار مثل كفرهم السابق المعبر عنه بالمضارع اى قالوا بطريق الاستهزاء بالحشر تِلْكَ الردة والرجعة فى الحافرة وفيه اشعار بغاية بعدها من الوقوع فى اعتقادهم إِذاً آنگاه وبر ان تقدير كَرَّةٌ الكر الرجوع والكرة المرة من الرجوع والجمع كرات خاسِرَةٌ اى ذات خسران على ارادة النسبة من اسم الفاعل او خاسرة أصحابها على الاسناد المجازى اى على طريق اسناد الفعل الى ما يقارنه فى الوجود كقولك تجارة رابحة والربح فعل اصحاب التجارة وهى عقد المبادلة والريح والتجارة متقارنان فى الوجود والافهم الخاسرون والكرة مخسور فيها اى ان صحت تلك الكرة فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها وهذا المعنى أفاده كلمة إذا فانها حرف جواب وجزء عند الجمهور وانما حمل قولهم هذا على الاستهزاء لانهم ابرزوا ما قطعوا بانتفائه واستحالته فى صورة المشكوك المحتمل الوقوع فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ جواب من الله عن كلامهم بالإنكار وتعليل لمقدر أي لا تحسبوا تلك الكرة صعبة على الله فانها سهلة هينة فى قدرته فانما هى صيحة واحدة اى حاصلة بصيحة واحدة لا تكرر يسمعونها وهم فى بطون الأرض وهى النفخة الثانية كنفخ واحد فى صور الناس لاقامة القافلة عبر عن الكرة بالزجرة تنبيها على كمال اتصالها بها كأنها عينها يقال زجر البعير إذا صاح عليه فَإِذا هُمْ پس آنگاه ايشان وسائر خلايق بِالسَّاهِرَةِ اى فاجأوا الحصول بها وهو بيان لحضورهم الموقف عقيب الكرة التي عبر عنها بالزجرة وإذا المفاجأة تفيد حدوث ما أنكروه بسرعة على فجأة والساهرة الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لان السراب يجرى فيها من قولهم عين ساهرة جارية الماء وفى ضدها نائمة يعنى ان بياض الأرض عبارة عن خلوها عن الماء والكلأ شبه جريان السراب فيها بجريان الماء عليها فقيل لها ساهرة وقيل لان سالكها لا ينام خوف الهلكة يقال سهر كفرح لم ينم ليلا او هى جهنم لان أهلها لا ينامون فيها او كأنه مقلوب الصاد سينا من صهرته الشمس أحرقته وقال الراغب حقيقتها الأرض التي يكثر الوطئ بها كأنها سهرت من ذلك وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان الساهرة ارض من فضة لم يعص الله عليها قط خلقها حينئذ وقال الثوري الساهرة ارض الشام وقال وهب بن منبه جبل بيت المقدس وگفته اند ساهره نام زمين است نزديك بيت المقدس در حوالئ جبل أريحا كه محشر آنجا خواهد

صفحة رقم 318

بود خداى آنرا كشاده كرداند چندانكه خواهد. وفى الحديث بيت المقدس ارض المحشر والمنشر وقال المولى الفنارى فى تفسير الفاتحة ان الناس إذا قاموا من قبورهم وأراد الله ان يبدل الأرض غير الأرض تمد الأرض بإذن الله ويكون المحشر فيكون الخلق عليه عند ما يبدل الله الأرض كيف يشاء اما بالصورة واما بأرض اخرى ما هم عليها تسمى بالساهرة فيمدها سبحانه مد الأديم ويزيد فى سعتها أضعاف ما كانت من أحد وعشرين جزأ الى تسعة وتسعين جزأ حتى لا نرى عوجا والا امتا وقال فى التأويلات النجمية فاذا هم بالساهرة اى بظهر ارض الحياة كما كانوا قبله ببطن ارض الممات هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى كلام مستأنف وارد لتسلية رسول الله ﷺ عن تكذيب قومه بانه يصيبهم مثل ما أصاب من كان أقوى منهم وأعظم يعنى فرعون ومعنى هل أتاك ان اعتبر هذا او ما أتاه من حديثه ترغيب له فى استماع حديثه وحمل له على طلب الاخبار كأنه قيل هل أتاك حديث موسى قبل هذا أم أنا أخبرك به كما قال الحسن رحمه الله اعلام من الله لرسوله حديث موسى كقول الرجل لصاحبه هل بلغك ما لقى اهل البلد وهو يعلم انه لم يبلغه وانما قال ليخبره به انتهى وان اعتبر إتيانه قبل هذا وهو المتبادر من الإيجاز فى الاقتصاص استفهام تقرير له اى حمل له على الإقرار بأمر يعرفه قبل ذلك اى أليس قد أتاك حديثه وبالفارسية آيا چنين نيست كه آمد بتو خبر موسى كليم عليه السلام تا تسلى دهى دل خود را بر تكذيب قوم وخبر فرستادى از وعده مؤمنان ووعيد كافران. يعنى قد جاءك وبلغك حديثه عن قريب كأنه لم يعلم بحديث موسى وانه لم يأته بعد والا لما كان يتحزن على اصرار الكفار على انكار البعث وعلى استهزائهم به بل يتسلى بذلك فهل بمعنى قد المقربة للحكم الى الحال وهمزة الاستفهام قبلها محذوفة وهى للتقرير وزيد ليس لانه اظهر دلالة على ذلك لا لانه مقدر فى النظم إِذْ ناداهُ رَبُّهُ ظرف للحديث والمناداة والنداء بالفارسية خواندن.
وفى القاموس النداء الصوت اى هل أتاك حديثه الواقع حين ناداه ربه إذ المراد خبره الحادث فلا بد له من زمان يحدث فيه لا ظرف للاتيان لاختلاف وقتى الإتيان والنداء لان الإتيان لم يقع فى وقت النداء او مفعول لا ذكر المقدر وعليه وضع السجاوندى علامة الوقف اللازم على موسى وقال لانه لو وصل صار إذ ظرفا لاتيان الحديث وهو محال لعله لم يلتفت الى عمل حديث لكونه هنا اسما بمعنى الخبر مع وجود فعل قوى فى العمل قبله وبالجملة لا يخلو عن إيهام فالوجه الوقف كذا فى بعض التفاسير بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ المبارك المطهر بتطهير الله عما لا يليق حين مكالمته مع كليمه او سمى مقدسا لوقوعه فى حدود الأرض المقدسة المطهرة عن الشرك ونحوه واصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ومنه سمى المنفرج بين الجبلين واديا والجمع اودية ويستعار للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال فلان فى واد غير واديك طُوىً بضم الطاء والتنوين تأويلا له بالمكان او بغير تنوين تأويلا له بالبقعة قال الفراء الصرف أحب الى إذ لم أجد فى المعدول نظيرا اى لم أجد اسما من الوادي عدل عن جهته غير طوى وهو اسم للوادى الذي بين المدينة ومصر فيكون عطف بيان له قال القاشاني الوادي المقدس

صفحة رقم 319

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية