ﯺﯻﯼﯽ

قالوا جميعًا: أراد بالساهرة: الأرض، وفوق الأرض، وظهر الأرض، ووجه الأرض. كل هذا من ألفاظهم (١).
قال الفراء: كأنها سميت بذلك؛ لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم (٢).
وقال غيره (٣) (من أهل المعاني (٤)) (٥): العرب تسمى وجه الأرض من الفلاة ساهرة، أي ذات سهر؛ لأنه يسهر فيها خوفًا منها.
١٥ - قال تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى.

= "لسان العرب" ٤/ ٣٨٣ مادة: (سهر)، "جامع البيان" ٣٠/ ٣٦، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٦، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٦/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩٨، "معاني القرآن" للفراء: ٣/ ٢٣١، "البحر المحيط" ٨/ ٤١٧، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٨ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وانظر: فضائل القرآن ومعالمه وآدابه: لأبي عيد القاسم بن سلام: ٢/ ١٧٣ برواية: "وفيها لحم"، "روح المعاني" ٣٠/ ٢٨، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: ٢/ ٢٨٥، كتاب "إيضاح الوقف والابتداء" ١/ ٦٩، الساهرة: الأرض، ومقيم: ثابت. انظر: شرح ديوانه.
(١) وهناك أقوال أخرى لمعنى الساهرة، ذكرها الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٣٧ - ٣٨، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٩٦ - ١٩٧، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ١٧٣ - ١٧٤، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٨، وقال
عنها ابن كثير: وهذه الأقوال كلها غريبة، والصحيح أنها الأرض، ووجهها الأعلى. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٨.
(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٢ بيسير من التصرف.
(٣) في (أ): غيرهم.
(٤) منهم الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٧٩، وهو أيضًا قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٥، كما ذكره القرطبي معزوًا إلى العرب بمثل ما أورده الواحدي. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٩٧.
(٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

صفحة رقم 184

قال مقاتل: قد جاءك يا محمد حديث موسى. (١) هذا كقوله: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ [الإنسان: ١]، وقد مر (٢).
وقال الكلبي: ولم يكن أتاه حديث موسى بعد في القرآن ثم أتاه إذ ناداه ربه (٣).
قال ابن عباس: كلمه ربه (٤) -وباقي الآية (٥) مفسر في [أول] (٦) سورة طه (٧) -.
وقال مقاتل: دعاه ربه فقال: يا موسى اذهب إلى فرعون إنه طغى (٨). قال مقاتل (٩)، ومجاهد (١٠): عصى الله.

(١) لم أعثر على مصدر لقوله. وعنى بقوله هذا أن "هل" بمعنى: "قد".
(٢) راجع سورة الدهر: ١.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) وهو قوله تعالى: إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى.
(٦) ساقط من: (أ).
(٧) سورة طه: ١٢، ٤٣. ومما جاء في تفسيرها: "قال: وقوله تعالى: إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ أي المطهر، المقدس: المبارك، وقوله: "طوى" هو اسم الوادي، وهو قول جميع المفسرين.
وقوله تعالى: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى أي جاوز القدر في العصيان، وذلك أنه خرج من معصيته إلى فاحش تجاوز به معاصي الناس.
وقال أهل المعاني: وفي الآية محذوف؛ لأن المعنى: اذهب إلى فرعون فادعه إلى توحيد الله إنه طغى؛ لأنه أمِر بالذهاب إليه، وأن يدعوه إلى التوحيد".
(٨) "تفسير مقاتل" ٢٢٧/ ب بمعناه
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

صفحة رقم 185

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية