قوله : اذهب يجوز أن يكون تفسيراً للنداء، ناداه اذهب، ويجوز أن يكون على إضمار القول.
وقيل : هو على حذف، أي : أن اذهب، ويدل له قراءة(١) عبد الله : أن اذهب.
و «أن » هذه الظَّاهرة أو المقدرة، يحتملُ أن تكون تفسيرية، وأن تكون مصدرية، أي : ناداه ربُّه بكذا.
«اذهب إلى فرعون إنه طغى » أي تجاوز القدر في العصيان.
قال ابنُ الخطيب(٢) : ولم يُبيِّنُ أنَّه طغَى في أيِّ شيءٍ.
فقيل : تكبَّر على الله تعالى، وكفر به.
وقيل : تكبَّر على الخلقِ واسْتعبَدهُمْ.
روي عن الحسن قال : كان فرعون علجاً من «همدان »(٣).
وقال مجاهد : كان من أهل «إصطخر »(٤) وعن الحسن - أيضاً - كان من أهل «أصبهان »، يقال له : ذو ظفر، طوله أربعة أشبارٍ(٥).
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٣٧..
٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٣١)..
٤ ينظر المصدر السابق..
٥ ينظر المصدر السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود