ﭑﭒﭓﭔﭕ

ومن ثم يبادر السياق بحكاية أمر التكليف الإلهي لموسى، عقب ذكر النداء بالوادي المقدس طوى :( اذهب إلى فرعون. إنه طغى. فقل : هل لك إلى أن تزكى ! وأهديك إلى ربك فتخشى ؟ )..
( اذهب إلى فرعون. إنه طغى ).. والطغيان أمر لا ينبغي أن يكون ولا أن يبقى. إنه أمر كريه، مفسد للأرض، مخالف لما يحبه الله، مؤد إلى ما يكره.. فمن أجل منعه ينتدب الله عبدا من عباده المختارين. ينتدبه بنفسه سبحانه. ليحاول وقف هذا الشر، ومنع هذا الفساد، ووقف هذا الطغيان.. إنه أمر كريه شديد الكراهية حتى ليخاطب الله بذاته عبدا من عباده ليذهب إلى الطاغية، فيحاول رده عما هو فيه، والإعذار إليه قبل أن يأخذه الله تعالى نكال الآخرة والأولى !
ذهب إلى فرعون. إنه طغى..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير