ﯝﯞ

أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ.
[٩] خبره أَبْصَارُهَا أبصارُ أربابِ القلوب خَاشِعَةٌ ذليلة؛ لهول ما ترى.
* * *
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠).
[١٠] يَقُولُونَ أي: أرباب القلوب والأبصار استهزاءً وإنكارًا للبعث: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أي: نعود بعد الموت أحياء؟! والحافرة: اسم لابتداء الأمر وأوله، ومنه: رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.
* * *
أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١).
[١١] ثم زادوا إنكار البعث استبعادًا، فقالوا: أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً بالية، العامل في (أَئِذَا) محذوف؛ أي: أنبعث؟ واختلف القراء في (أَئِنَّا) (أَئِذَا)، فقرأ أبو جعفر: (إِنَّا) بالإخبار (أَئِذَا) بالاستفهام، وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: (أَئِنَّا) بالاستفهام، (إِذَا) بالإخبار، وقرأ الباقون: بالاستفهام فيهما (١)، فكل من استفهم، فهو على أصله من تحقيق الهمزتين والتسهيل وإدخال الألف كما تقدم في سورة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، ورويس:

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٢)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٤٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٥٥).

صفحة رقم 271

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية