قوله تعالى : ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي : ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، أما المتحرف، يقول : إلا مستطردا يريد العودة أو متحيزا إلى فئة قال : المتحيز، إلى الإمام وجنده إن هو كر فلم يكن له بهم طاقة، ولا يعذر الناس وإن كثروا أن يولوا عن الإمام.
قال النسائي في تفسيره : أنا أبو داود قال : أنا أبو زيد الهدوي، نا شعبة، عن داود بن أبي هند نضرة، عن أبي سعيد ومن يولهم يومئذ دبره قال : نزلت في أهل بدر.
( التفسير : ١/٥٢١ و ٥٢٢، ح ٢٢٣ و ٢٢٤ ) واللفظ للأول. وأخرجه أيضا أبو داود في ( سننه ح ٢٦٤٨ – ك الجهاد، ب في التولي يوم الزحف )، والطبري في تفسيره ( ١٣/٤٣٦ و ٤٣٧، ح ١٥٧٩٨ – ١٥٨٠١ )، وابن أبي حاتم في تفسيره ( سورة الأنفال ح ١٤٧ )، والحاكم في ( المستدرك ٢/٣٢٧ ) من طرق عن داود بن أبي هند به، ولفظ ابن أبي حاتم : " كانت لأهل بدر خاصة ". وزاد في رواية الطبري رقم ١٥٨٠١ : " لم يكن للمسلمين فئة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بعد ذلك فإن المسلمين بعضهم فئة لبعض ". وفي إسنادها علي بن عاصم وهو صدوق يخطئ كما في ( التقريب )، وفي أخرى للطبري ( رقم ١٥٧٩٨ ) : "... ولو انحازوا انحازوا إلى المشركين، ولم يكن يومئذ مسلم في الأرض غيرهم ". وقد قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم ". وأقره الذهبي، وصححه أيضا الألباني في ( صحيح أبي داود ٢/٥٠٢ رقم ٢٤٠٦ )، ومحققا النسائي وابن أبي حاتم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : ومن يولهم يومئذ دبره ، قال : ذلكم يوم بدر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : أكبر الكبائر الشرك بالله، والفرار من الزحف، لأن الله عز وجل يقول : ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين