يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون٢٠ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون٢١ إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون٢٢ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون [ الأنفال : ٢٠ ٢٣ ].
المعنى الجملي : بعد أن هدد الله المشركين بقوله : وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا [ الأنفال : ١٨ ] قفى على ذلك بتأديب المؤمنين بالأمر بطاعة الرسول وإجابة دعوته إذا دعا للقتال في سبيل حياطة الدين وصد من يمنع نشره ويقف في طريق تبليغ دعوته.
الإيضاح : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون أي أطيعوا الله ورسوله في الإجابة إلى الجهاد وترك المال إذا أمر الله بتركه، ولا تعرضوا عن طاعته، وعن قبول قوله، وعن معونته في الجهاد، وأنتم تسمعون كلامه الداعي إلى وجوب طاعته وموالاته ونصره، ولا شك أن المراد بالسماع هنا سماع الفهم والتصديق بما يسمع، كما هو شأن المؤمنين الذين من دأبهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير [ البقرة : ٢٨٥ ].
المعنى الجملي : بعد أن هدد الله المشركين بقوله : وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا [ الأنفال : ١٨ ] قفى على ذلك بتأديب المؤمنين بالأمر بطاعة الرسول وإجابة دعوته إذا دعا للقتال في سبيل حياطة الدين وصد من يمنع نشره ويقف في طريق تبليغ دعوته.
تفسير المراغي
المراغي