ثم أمر بالسمع والطاعة، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
يقول الحق جل جلاله : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ورسولَه فيما ندبكم إليه من الجهاد وغيره، ولا تَولوا أي : تُعرضوا عن الرسول وأنتم تسمعون القرآن يأمركم بالتمسك به، والاقتداء بهديه. والمراد بالآية : النهي عن الإعراض عن الرسول. وذكرُ طاعة الله إما هو للتوطئة والتنبيه على أن طاعة الله في طاعة الرسول، لقوله : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَد أَطَاعَ اللَّه [ النساء : ٨٠ ].
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي