لا تُعْرِضوا عن الرسول. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثير: (وَلَا تُوَلُّوا) بالمدِّ وتشديد التاء (١).
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ مواعظَ القرآنِ.
* * *
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٢١).
[٢١] وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا بآذانِنا.
وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ بقلوبِهم؛ لأنّهم غيرُ مصدِّقين، نزلت في المنافقين.
* * *
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ.
[٢٢] ثمّ قَبَّحَ حالَ المكذِّبين فقال: أي: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ أي: جميعِ ما دبَّ على الأرض.
الصُّمُّ عن الحقِّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ أَمْرَ الله، سُمُّوا بالدوابِّ؛ لقلةِ انتفاعِهم بعقولهم كما قال: أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ [الأعراف: ١٧٩].
قال ابنُ عبّاس: "هُمْ نَفَرٌ من بني عبدِ الدَّارِ بن قصيٍّ، كانوا يقولون: نحن صُمٌّ بكمٌ عميٌ عما جاءَ به محمدٌ فقُتلوا جميعًا بأُحد، وكانوا أصحابَ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب