أَمْوَالَهُمْ
(٣٦) - لَمَّا أصِيبَتْ قُرَيْشُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقُتِلَ قَادَةُ الشِّرْكِ وَزُعَمَاؤُهُ، رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِالعِيرِ إلَى مَكَّةَ، وَهِيَ العِيرُ التِي أَنْقَذَتْهَا مَعْرَكَةُ بَدْرٍ، فَمَشَى أَبْنَاءُ مَنْ قُتِلُوا فِي بَدْرٍ وَإِخْوَتُهُمْ وَأَقْرِبَاؤُهُمْ إلى أَبِي سُفْيَانَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي العِيرِ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ وَتَرَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهَذَا المَالِ عَلَى حَرْبِهِ لَعَلَّنَا نُدْرِكُ مِنْهُ ثَأْراً، بِمَنْ أُصِيبَ مِنَّا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ.
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ إِنْفَاقَكُمْ المَالَ فِي سَبِيلِ قِتَالِ المُسْلِمِينَ، وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْعِ النَّاسِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الإِسْلاَمِ لَنْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ إلاّ حَسْرَةً، وَلَنْ يُجْدِيَكُمْ نَفْعاً، فَإِنَّكُمْ سَتُغْلَبُونَ مَرَّةً أُخْرَى، وَسَيَحْشُرُكُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إلَى جَهنَّمَ، إِذَا مَا أَصْرَرْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَعَلَى مُعَانَدَةِ الرَّسُولِ وَالمُؤْمِنِينَ.
حَسْرَةً - نَدَماً وَتَأسُّفاً.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد