ﰍﰎﰏ

قيامة، فما من وليّ ولا عارف إلّا وهو- اليوم- بقلبه يفرّ من أخيه وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.
فالعارف مع الخلق ولكنه يفارقهم بقلبه- قالوا:

فلقد جعلتك في الفؤاد محدّثى وأبحت جسمى من أراد جاوسى «١»
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ٣٨ الى ٤١]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١)
وسبب استبشارهم مختلف فمنهم من استبشاره لوصوله إلى جنّته، ومنهم لوصوله إلى الحور العين من حظيته.. ومنهم ومنهم، وبعضهم لأنه نظر إلى ربّه فرآه.
«وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ» وهي غبرة الفسّاق. «تَرْهَقُها قَتَرَةٌ». وهي ذلّ الحجاب.
(١) أحد بيتين ينسبان إلى رابعة العدوية، والثاني:
فالجسم منى للجليس مؤانس وحبيب قلبى في الفؤاد أنيسى
(نشأة التصوف الإسلامى ص ١٩١ ط المعارف تأليف بسيونى).

صفحة رقم 691

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية