ﰔﰕﰖﰗ

قوله تعالى : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ .
قال المبرد :«الغَبَرةُ » الغبارُ، والقترةُ : سوادٌ كالدُّخان.
وقال أبو عبيدة : القترُ في كلام العرب : الغبارُ، جمع القترة ؛ قال الفرزدقُ :[ البسيط ]
٥١١٦- مُتَوجٌ بِرداءِ المُلكِ يَتْبعهُ *** مَوْجٌ تَرى فَوقَهُ الرَّاياتِ والقَتَرَا١
وفي عطفه على الغبرة ما يرد هذا إلا أن يقال : اختلف اللفظ فحسن العطف، كقوله :[ الوافر ]
٥١١٧-. . . *** كَذِبًا ومَيْنَا٢
وقوله :[ الطويل ]
٥١١٨-. . . *** النَّأيُ والبُعْدُ٣
وهو خلاف الأصل، وفي الحديث :«إنَّ البَهَائِمَ إذَا صَارتْ تُراباً يَوْمَ القِيَامَةِ حُولَ ذلِكَ التُّرابُ في وُجوهِ الكُفَّارِ »٤.
وقال زيدُ بن أسلمَ : القترةُ : ما ارتفعت إلى السماء، والغبرةُ : ما انحطت إلى الأرض، والغُبَار والعبرةُ واحدٌ٥.

١ تقدم..
٢ تقدم..
٣ تقدم..
٤ ينظر تفسير القرطبي (١٩/١٤٧)..
٥ ينظر المصدر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية